العلامة الحلي

45

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولأن حمران بن أعين سأل الباقر عليه السلام رجل كان عليه طواف النساء وحده ، فطاف منه خمسة أشواط ثم غمزه بطنه فخاف أن يبدره فخرج إلى منزله فنقض ثم غشي جاريته ، قال : " يغتسل ثم يرجع فيطوف بالبيت طوافين تمام ما كان بقي عليه من طوافه ، ويستغفر ربه ولا يعود ، وإن كان طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة أشواط ثم خرج فغشي فقد أفسد حجه ، وعليه بدنة ، ويغتسل ثم يعود فيطوف أسبوعا " ( 1 ) . مسألة 416 : ولا فرق في الوطء بين أن يطأ في إحرام حج واجب أو مندوب ، لأنه بعد التلبس بالإحرام يصير المندوب واجبا ، ويجب عليه إتمامه ، كما يجب عليه إتمام الحج الواجب . ولأن الحج الفاسد يجب عليه إتمامه ، فالمندوب أولى . إذا عرفت هذا ، فكل موضع قلنا : إنه يفسد الحج الواجب فيه ، كالوطء قبل الموقفين ، فإنه يفسد الحج المندوب فيه أيضا ، فلو وطئ قبل الوقوف بالموقفين في الحج المندوب ، فسد حجه ، ووجب عليه إتمامه وبدنة والحج من قابل ، ولو كان بعد الموقفين ، وجب عليه بدنة لا غير . وكذا لا فرق بين أن يطأ امرأته الحرة أو جاريته المحرمة أو المحلة إذا كان محرما ، فإن الحكم في الجميع واحد . فإن كانت أمته محرم بغير إذنه ، أو فحلة ، فإنه لا تتعلق بها كفارة ولا به عنها . ولو كانت محرمة بإذنه ، فطاوعته ، فالأقرب : وجوب الكفارة ، كما في العبد المأذون إذا أفسد .

--> ( 1 ) الكافي 4 : 379 / 6 ، التهذيب 5 : 323 / 1110 .